سيبويه

545

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

الأسماء فمن ثم لم يجز رأيتك أنك منطلق فإنما أدخلت إنّما على كلام مبتدإ كأنك قلت وجدتك أنت صاحب كل خنى ثم أدخلت انّما على هذا الكلام فصار كقولك انما أنت صاحب كل خنى لأنك أدخلتها على كلام قد عمل بعضه في بعض ، ولم تضع انّما في موضع ذاك إذا قلت وجدتك ذاك لأنّ ذاك هو الأول وأنّما وأنّ انما يصيّران الكلام شأنا وحديثا فلا يكون الخبر ولا الحديث الرجل ولا زيدا ولا أشباه ذلك من الأسماء قال الشاعر ( وهو كثير ) : [ طويل ] « 703 » - أراني ولا كفران للّه إنما * أواخي من الأقوام كلّ بخيل لأنه لو قال أني هيهنا كان غير جائز لما ذكرنا فإنما هيهنا بمنزلتها في قولك زيد انما يواخى كلّ بخيل وهو كلام مبتدء ، وانما في موضع خبره كما أنك إذا قلت كان زيد أبوه منطلق فهو مبتدأ ، وهو في موضع خبره ، وتقول وجدت خبره أنما يجالس أهل الخبث لأنك تقول أرى أمره أنه يجالس أهل الخبث ، وحسنت أنّه هاهنا لأن الآخر هو الأول . [ باب تكون فيه أنّ بدلا من شيء هو الأول ] وذلك قولك بلغتني قصّتك أنك فاعل ، وقد بلغني الحديث أنهم منطلقون وكذلك القصة وما أشبهها . [ باب تكون فيه أنّ بدلا من شيء ليس بالأول ] من ذلك ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ) فأنّ مبدلة من إحدى الطّائفتين موضوعة في مكانها كأنك قلت وإذ يعدكم اللّه أنّ إحدى الطائفتين

--> ( 703 ) - الشاهد فيه كسر انما لوقوعها موقع الجملة المبتدأة النائبة مناب المفعول الثاني لأرى وأرى هنا بمعنى أجد وأعلم ، ولا يجوز فتح انما هنا كما لا تنصب الجملة النائبة مناب الخبر وانما ذكرته انه لا يؤاخى الا أهل البخل لأنه متغزل والنساء موصوفات بالبخل فجعل ذلك عاما في كل من يؤاخيه مبالغة في الوصف